الشيخ محمد باقر الإيرواني

106

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ومن الثاني صحيحة زرارة : « . . . ثمّ مسح جبينه ( جبينيه ) بأصابعه وكفّيه إحداهما بالأخرى . . . » « 1 » . ويمكن ان يقال في مقام الجمع : لا اشكال في أن مسح تمام الوجه ليس بلازم لمكان الباء في الآية الكريمة . ولكن أي قسم منه يجب مسحه ؟ انه الجبينان . وبه يرتفع التعارض بين الطائفتين ، إذ من مسح جبينيه يصدق انه مسح وجهه . وتبقى الجبهة لا دليل على وجوب مسحها سوى التسالم الفقهي على ذلك . 5 - واما التحديد بكون المسح من قصاص الشعر إلى طرف الأنف والحاجبين فلتوقف صدق مسح الجبهة والجبينين على ذلك . واما الحاجبان أنفسهما فلا يجب مسحهما إلّا من باب المقدّمة العلمية . 6 - واما مسح اليدين بالشكل المذكور فلصحيحتي زرارة والكاهلي المتقدّمتين . 7 - واما كفاية الضربة الواحدة ففيه خلاف . فقيل بذلك . وقيل باعتبار التعدد . وقيل بالواحدة فيما كان بدلا من الوضوء ، وباعتبار التعدّد فيما كان بدلا من الغسل . والمناسب كفاية الواحدة مطلقا فان الامام عليه السّلام في مقام الارشاد إلى كيفية التيمم في الصحيحتين السابقتين ضرب مرّة للوجه واليدين لا أكثر .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 11 من أبواب التيمم الحديث 8 .